يومية

مارس 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

صندوق الحفظ

30 نوفمبر 2008 - 10.51:23
اللصان الشقيقان ولعنة الكنز
اللصان الشـقيقان و لـعـنة الكـنز وردت إلينا هذه القصة على إحدى صفحات بردية " وستكار " وقد كتبت فى عصر ملوك الأهرام ، وتدور حول أحد أثرياء منف الذى يمتلك ثروة طائلة ويدخر من الكنوز ما لم يستطع أحد فى منف أن يقتنى أحد أجزائها ، ورغم ذلك كانت عائلته تعيش فى ضيق دائم ، وأهل المدينة يبغضونه لبخله الشديد وتقتيره .. وكان له ولدان وذات يوم دار بينهما الحديث التالى :
- أن يمتلك أبانا كل هذه الثروة أمر حسن .. أليس كذلك يا " تنانا " يا أخى ؟
- كيف يكون ذلك بالأمر الحسن يا " آمو " ونحن لا نستطيع الحصول على أى شئ ؟ إننا لا نجد ثمن الطعام يا آمو ..
- الثروة لنا على كل حال ، وإن كان أبانا يتصف بالشدة وسوء المعاملة وحب المال ، فاعلم أنه لن يفرط فى ثروته حتى تحقق لنا الآلهة أمانينا ونحصل عليها كاملة .
- هذا إن بقى منها شئ يا أخى ..
- ماذا تقصد يا تنانا ؟
- علمت أن والدنا على علاقة بغانية يذهب إل يها فى مدينة " سايس " وقد شاع فى المدينة أنه سوف يتزوجها وبذلك تصبح سيدة الدار وتستولى على القصر والأموال ، ونحن و والدتنا نُحرم من كل شئ .. -
- وهل علمت والدتنا بذلك ؟
- لا .. لا لم تعلم شيئا .. ومن الأفضل أن تظل هكذا ..
- وهل نترك أبينا يبعثر الثروة هكذا ؟
 - هذا ما أفكر فيه ، وقد قررت أن نذهب إليه مباشرة ..
وذهب الولدان إلى أبيهما وطلبا منه المال ، فغضب الأب ووقف يصرخ فيهما قائلا :
- أنا لا يوجد لدى أموال .. يكفى ما حصلتما عليه حتى صرتما هكذا .. هيا أخرجا من هنا .. هيا ..
وخرج البناء وهم فى حالة شديدة من الغضب ، بينما وقف الأب يفكر فى الحفاظ على أمواله فتوصل إلى فكرة مؤداها بناء خزانة ضخمة فى حديقة القصر من الحجر الصلب . علم الأبناء ذلك ، وظلوا يبحثون حتى استطاعوا التعرف على عامل البناء الذى سيقوم ببناء الخزانة وبعد العديد من المحاولات أعطوه الأموال واتفقوا معه على أن يترك لهم حجرا واحد فى جدار الخزانة من غير ملاط بحيث يسهل نزعه وإعادته مرة أخرى مكانه ، بشرط أن يكفى موضعه لمرور شخص واحد .. ولما انتهى البنّاء من القيام بمهمته أجزلوا له العطاء حتى يستطيع مغادرة المدينة وذلك كى يضمن الأخوان ألا يشى بهما أحد ، وما إن تسلم الأب مفتاح الخزانة حتى كنز فيها أمواله ووزعها فى قدور متراصة ووقف يحدث نفسه سعيدا :
 - لقد جمعت كل ثروتى فى هذه هنا فى هذه الخزانة ، ولن يستطيع أحد مهما كان الوصول إليها أو الاطلاع على أسرارها .. والأن وقد أوشك الليل على الانتهاء .. فلأخرج وأغلق باب الخزانة .. ذلك الباب الذى لا يمكن لأحد أن يفتحه أو أن يصل إلى سر فض أختامه .
لم ينتظر الولدان طويلا ، واستغلا فرصة خروج الأب من المدينة وخرجا ليلا ورفعا الحجر من مكانه ودخلا إلى الخزانة بلا مشقة وحملا مقدارا كبيرا من الأموال ، وخرجا ، وأعادا الحجر إلى مكانه ، وعاد الأب من رحلته ، ودخل إلى خزانته ليطمئن علي أمواله :
- ما هذا ؟ .. لقد قل المال الذى فى القدور ؟! .. من الذى فعل هذا ؟ وكيف دخل إلى هنا ؟ كل الأبواب مغلقة وأختامها سليمة ولم تمسها يد ؟! بحق آمون وحتحور من الذى فعل هذا ؟ هل فعلته الشياطين إذن ؟! .. لا .. لا .. يبدو أننى متعب من وعثاء السفر .. وقد تكون القدور كما هى ..
 وكرر الأخوان دخول الخزانة وعندما دخلها الأب مرة ثانية وثالثة تبين له أن الأموال آخذة فى النقصان باستمرار ، وبذلك تأكد من أن هناك من استطاع التسلل إلى الخزانة بطريقة ما ، وأن من فعل ذلك لن يتوان فى السطو عليها عدة مرات فلجأ الأب إلى حيلة :
 - سوف أضع هذه الشراك بجانب القدور التى تحتوى على الأموال والذهب حتى إذا ما اقترب أحد من إحداها وحاول فتحها وقع فى مقابض الشرك ولن يتمكن من الإفلات .
بعدها دخل الأخوان إلى الخزانة ، كما فعلا فى الأيام السابقة ، وكانت الخزانة مظلمة ، وعندما اقترب الأخ الأكبر تنانا من أحد القدور وقع فى الشرك فصرخ من شدة الألم فاقترب منه أخيه آمو يسأله :
- ماذا حدث يا تنانا ؟
- احذر يا آمو ، لقد وقعت فى الشرك ..
- دعنى أحاول أن أخلصك منه .. حاول معى ..
- آه .. لن تستطيع يا أخى ، إنه شرك غاية فى الشراسة ، لقد أحكم أبانا نصبه حتى إذا وقع فيه أحد لا يستطيع الفرار ..
- يبدو أن المال يذهب بالعقول يا تنانا ؟!
- لا يا أخى ، إنما فعل والدنا ذلك تحديا لمن تحداه وعجز عن كشف حيلته .. آه مازال يلحق بنا الأذى فى كل صغيرة وكبيرة .
- وما العمل الأن ؟
- اخرج أنت .. يجب أن تعود وترعى أمنا .
- لن أخرج دونك .. ثم .. إن رآك سيعرف كل شئ ولن يترك أحدنا حى ..
- بهذا الوضع أنا هالك لا محالة ، وليس أمامنا غير طريق واحد يعود علينا بأقل الخسائر ..
 هنا طلب الأخ الأكبر من أخيه أن يقطع رأسه ويأخذها معه حتى إذا رآه أحد لا يمكنه التعرف على شخصه وبذلك يضمن نجاة أخيه آمو وأمهما ، وبعد مناقشات طويلة وطلب ورفض وامتناع أوشك الليل على الانتهاء وفشل آمو فى تخليص أخيه .. و .. ورجع إلى بيته يحمل رأس أخيه . فى الصباح دخل الأب الخزانة . وجد جثة بلا رأس ، وذهل الرجل .. فقد كان المكان لا أثر فيه مطلقا لدخول أحد أو خروج أحد هنا توصل إلى فكرة مؤداها :
- سوف أعلق هذه الجثة المجهولة أمام القصر وعلى الحراس أن يقبضوا على كل من يرونه باكيا أو نادبا أو من يحاول سرقة الجثة .
كانت الأم لا تنقطع عن البكاء وقد جلست وأمامها رأس ولدها ، وزاد حزنها عندما علمت أن الجثة معلقة بجوار حائط القصر ، ونادت ابنها آمو وقالت له :
 - لابد أن تحاول بكل الطرق ، حتى تعود إلىّ بجثة أخيك ، فأنا لا أقبل أبد أن تدفن جثة ولدى بغير تحنيط وتحرم من الوصول إلى العالم الآخر .. عالم البقاء .
- وكيف لى يا أماه أن أفعل ذلك والحراس هناك يقفون ليل نهار .
- سوف أدلك على رجل تسرد له ما حدث وسوف يخبرك على ما يجب عمله .
وذهب الفتى إلى الكاهن الذى حدثته عنه أمه وأخبره بكل ما حدث ، وبعد برهة تحدث الكاهن قائلا :
- هذا يا آمو إناء من الجعة وقد قرأت عليه العديد من التعاويذ السحرية .
- وماذا أفعل بإناء الجعة هذا يا سيدى ؟
- تذهب به إلى المكان المعلق فيه جثة أخيك وتفتعل موقفا يجعل الحراس يشاهدون إناء الجعة وتعرض عليهم أن يشربوا منها ، بعدها سوف ينامون فترة طويلة وهذه كافية لأن تحمل جثة أخيك وترحل .
فعل الشاب ذلك واقترب الحراس ليبعدوه عن المكان ، فشاهدوا إناء الجعة .. وما أن أخذ الحراس يحتسون الجعة حتى ذهبوا فى نوم عميق ، وهنا حمل الشاب جثة أخيه على الحمار وعاد إلى حيث كانت أمه فى انتظاره ، فوضعا الجثة والرأس المقطوع فى تابوت جميل وحملاه إلى دار التحنيط . بعد ذلك قررت الأم الانتقام فاستدعت ولدها آمو وقالت له :
- لقد حان وقت الانتقام من قاتل أخيك يا آمو .
- أبى ؟! كيف ذلك يا أماه وأنت تعلمين مدى حرصه ؟!
- هل نسيت أخاك ؟ وقاتله الذى ما فعل كل ذل ذلك إلا من أجل غانية سايس ؟!
 - لم أنس يا أماه ، ولولا أننى أخشى غدره لدخلت إلى خزانته من تلك الفتحة السرية وحملت ذلك الكنز الذى يمتلكه والدى .
- كنز والدك هذا ملعون يا آمو ، ولم أعد أريد منه شيئا ، ولكنى أريد أن تنال لعنة الكنز هذه صاحبه ، وقد فكرت فى حيلة . - وما هى ؟
- سوف أُعد لك قدرا مماثلا لتلك القدور الموجودة فى خزانة والدك وسوف أضع فى هذا القدر ثعبان ضخما ، حتى إذا دخل إلى خزانته كعادته ليحمل المال والمجوهرات إلى عشيقته غانية سايس قضى عليه ذلك الثعبان الضخم ..
- أماه ..!!
- وأحذر من غدر أبيك ولا تقترب من أيه قدور أخرى .
ودخل الرجل كعادته وما أن وضع يده داخل القدر حتى أحاط الثعبان بيده وقتله فى الحال ..
وهكذا كانت نهاية قصة اللصان الشقيقان ولعنة الكنز الفرعونية إحدى قصص عصر بناة الأهرام .
* * *
مع تحياتى
رضا سليمان
Admin · شوهد 66 مرة · 0 تعليق

رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

http://brdy.0-up.com/Aaa-aIaaE-b1/CaaOCa-CaOiCa-aaUaE-CasaO-b1-p13.htm

التعاليق

هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...


وضع تعليق

مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





سيتم اظهار رابطك (Url)

 
المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


نص التعليق

خيارات
   (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)