26 نوفمبر 2008 - 10.19:42
بردية الحكيم آنى
بردية الحكيم آنى فى بردية الحكيم آنى وهى من البرديات التى تحدثنا عن الكاتب الفرعونى والتى يتحدث فيها إلى إبنه قائلا ..الحكيم آنى فلتكن أمنيتك أن تصبح كاتبا ، فالكتاب أعطى رزق تسعى إليه ، وأعظم هبة يهبها الإله لمن يسعى إليه .. الكتاب أعظم قيمة من مسكن الحياة حيث تشرق الشمس وأبقى خلودا من مقبرة حيث تغرب الشمس ..إنه أجمل و أمتع من قصر فى البستان ، أو لوحة دعاء فى هيكل معبد الآلهة هل بيننا من يضارع زدفرا ؟ هل بينكم من يتساوى مع آمحتب ؟هل فى عصرنا من هو مثل نفرى وآختى أو بتاح .. وهم أعظم العظماء الذين تتطلع إليهم الأنظار وتنخفض أمامهم الرؤوس ..هل بينكم من يقول أنه مثل بتاح حتب أو كاترس .. ؟ويستمر الحكيم آنى فى سرد أسماء كثيرة من الأدباء وأعلام القلم فى مختلف نواحى الأدب ، وجميع تلك الشخصيات التى ورد ذكرها فى البردية ليست غريبة على التاريخ ، فــ " زدفرا " هو أحد أبناء الملك خوفو وكان أديبا وشاعرا ، ويحمل لقب كاتب من معبد منف .. أما أمحتب فكان مهندس الملك زوسر وكانت ألقابه تجمع بين الهندسة والطب والكتابة والأدب .. أما بتاح حتب فقد عاش فى عصر الملك أسيسى ، وكان من أعظم كتاب الحكمة فى عصرة ..ويعتبر التاريخ هذه المجموعة من الكتاب فى مقدمة الأدباء المحترفين ، فقد كانت أعمالهم الأدبية وتخصص كل منهم فى ناحية من نواحى الأدب موضع تقدير وتعظيم عند قدماء المصريين ابتداء من العصر العتيق والأسرات الأولى مرورا بالدولة القديمة والدولة الحديثة .. وتعتبر البردية التى كتبها الحكيم آنى لوحة من لوحات الشرف أو لوحات الخلود ..عليك بالكتابة .. فالكتابة مهنة مقدسة ، يا بنى ول وجهك نحو الكتاب ، فمهنة الكتابة أشرف المهن وأعلاها .. تعلو بصاحبها فينال احترام الجميع ويتقرب إليه الجميع .. ومن يتخذ الكتابة صناعة لا تفرض عليه ضرائب ولا يدفع جزية ويؤمن الإله معاشه .. لا تنسى أن قلمك هو سلاحك الذى يحميك من أعدائك ، فلا تعره لغيرك حتى لا تفقده أو يستعمل ضدك .. كن كاتبا ، فالكتابة ترفع رأسك فوق رؤوس الناس وترفع رؤوس الناس نحوك بالاحترام والتعظيم ..
رخصة النشر (Syndication)
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...