26 نوفمبر 2008 - 10.24:08
كليلة ودمنة الفرعونية
كليلة ودمنة الفرعونية
نقرأ اليوم حكايات " كليلة ودمنة " التى كتبها الفيلسوف الهندى " بيدبا " وترجمها الأديب العربى " ابن المقفع " وتكمن جاذبيتها فى أنها تستعرض أحوال البشر وتستخلص الحكمة منها ولكن من خلال قصص تلعب دور البطولة فيها حيوانات ، وما تزال قصص الأطفال حتى اليوم تستخدم هذا الأسلوب وتصوغ من الحيوانات مخلوقات عاقلة ترمز بها إلى نماذج من بنى الإنسان ..
لكن أقدم نص تاريخى لهذا الطراز من القصص كان بقلم الكاتب المصرى القديم فأمامنا ثروة من النصوص تنتمى إلى أقلام مصرية متعددة الحكيم كاجمنى " معلم أولاد الملك حوفى " والأديب كايروس والمعلم نصرى والحكيم حوردرف ..
ومن النصوص التى كانت تدرس فى مدارس الدولة الوسطى : الثعلب والإوز – الذئب راعى الغنم – التمساح العجوز - النحلة وزهرة عباد الشمس – الأسد والغزالة الجميلة – وقصة جيش القطط وقلعة الفئران .. و تروى قصة جيش القطط وقلعة الفئران أن القطط ذات يوم حاصرت قلعة تحتمى بها الفئران ، فقررت الفئران أن تتحالف مع الكلاب ، على أساس أن القطط هى العدو المشترك لهما .. وتم التحالف ودخلت الكلاب المعركة وهزمت القطط ، ولكن القطط بعد هزيمتها استطاعت أن تقنع الكلاب بالتعاون معها فى التهام الفئران والتمتع بلحمها ، وبالفعل تم عقد تحالف جديد كانت ضحيته الفئرانالقصة كما نرى هى أقدم نموذج للأدب الذى يستخدم أبطالا من الحيوانات ليصور عالم الإنسان ، فقد اختار الكاتب المصرى الأسد معبرا عن القوة والعظمة واطلق عليه اسم ملك الحيوانات ، واختار التمساح معبرا عن الغدر والكلب رمزا للوفاء والثعبان رمزا للشر والسحر ، والقرد معبرا عن الحكمة والثعلب عن المكر والذئب عن الخيانة ، ونسب الصقر إلى السمو ، وإلى الخنزير نسب الوضاعة ، أما النحلة فهى رمز النشاط والعطاء ..* * *
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...